يتعدَّى بالجارِّ، فلمَّا حذفَ الجار من ﴿أَنْ﴾، كان موضع ﴿أَنْ﴾ على ما ذكرنا من الخلاف؛ في قول الخليل: يكون جَرًّا (١)، وفي قول سيبويه: يكون نصبًا (٢). وقد ذكرنا هذا الخلاف في مواضع.
فأما الَّلام في ﴿لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ﴾، فقال أكثر النحويين (٣): إنها دخلت صِلَةً وتأكيدًا (٤)؛ كهي في قوله: ﴿رَدِفَ لَكُمْ﴾ (٥)؛ والمعنى: رَدِفَكم. وأنشد ابن الأنباري (٦) على هذا:
ما كنتُ أَخدَعُ للخليلِ بِخُلَّةٍ ... حتى يكونَ ليَ الخليلُ خَدوعا (٧)