قوله: ﴿إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا﴾؛ أي: دائمًا ثابتًا في اقتضائك له، ومطالبتك إياه.
ومن المفسرين من يجعل القيام ههنا حقيقةً. قال السدِّي (١): يعني: إلا ما دمت قائمًا على رأسهِ (٢)، بالاجتماع معه، والملازمةِ له. وهو اختيار أبي رَوْق؛ قال (٣): [يعترِف بما] (٤) دفعت إليه، ما دمت قائمًا على رأسه، [فإنْ أنظرته وأخَّرت] (٥)، أنكر وذهب به. والقول الأول: اختيار الفراء (٦) والزجاج (٧).
وقوله (٨) تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ﴾ أي: ذلك الاستحلال والخيانة، بأنهم يقولون: ليس علينا فيما اؤتُمِنَّا (٩) من أموال العرب سبيل؛ [لأنهم مشركون. فـ (الأميُّون) على هذا القول: العرب كلهم] (١٠). وهو (١١) قول قتادة (١٢) والسدِّي (١٣).