المُحرِّفَ (١) لَوَى لسانَهُ (٢) عن سَنَنِ (٣) الصواب، بما يأتي به من عند نفسه (٤).
ويحتمل أن يكون المعنى: يَلْوُونَ بألسنتهم الكتابَ (٥)؛ لأنهم (٦) يحرفون الكتاب عما هو عليه، بألسنتهم، فأتى به على القلْب. والقَلْبُ سائغٌ في كلام العرب. ولهذا نظائر وأشباه.
وقوله تعالى: ﴿لِتَحْسَبُوهُ﴾. أي: لتحسبوا ما لَوَوا ألسنتَهم به، وما حرفوه من الكتاب.
فرجعت (٧) الكناية (٨) إلى مفعول ﴿يَلْوُونَ﴾، وهو غير مذكور (٩) ولكن الفعل يدل عليه (١٠).
٧٩ - قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ﴾ الآية. لمَّا ادعت اليهود والنصارى أنهم على دين إبراهيم، أخبرهم النبي ﷺ أنهم ليسوا على دينه، غضبوا، وقالوا: ما يرضيك منا يا محمد إلا أن نتخذك ربًّا ونعبدَك؟. فقال رسول الله ﷺ: "معاذ الله أن نعبد غير الله، أو نأمر بعبادة غير