وعلى هذا التقدير أيضًا قوله تعالى (٢): ﴿وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ﴾. ومثل هذا مِنْ كَوْن (٣) (ما) مع الفعل بمنزلة (٤) المصدر؛ قوله [تعالى] (٥): ﴿فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ﴾ [الأعراف: ٥١]؛ أي: كنسيانهم لقاء يومهم، وككونهم (٦) بآياتنا جاحدين.
فأما قوله: ﴿تُعَلِّمُونَ الكِتَابَ﴾، من قرأه (٧) بالتخفيف؛ فهو من (العِلم) الذي يراد (٨) به: المعرفة، فيتعدى إلى مفعول واحد؛ كقوله: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ﴾ [البقرة: ٦٥]، وقوله: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ﴾ [البقرة: ٢٢٠]، وحجته: ما رُوي عن عمرو (٩) أنه