وقال ابنُ السِّكِّيت (١): يقال: (طاعَ لهُ، وأطاعَهُ)، سواء، فَمَن قال: (طاعَ)، قال: (يَطَاعُ)، ومن قال: (أطاعَ)، قال: (يُطيعُ). فحصل في (الطَّوْع) لغتان: (طاعً يَطُوعُ)، و (طاعَ يَطاعُ).
وانتصب ﴿طَوْعًا وَكَرْهًا﴾؛ على أنه مصدرٌ وقع موقع الحال؛ وتقديره: طائعًا (٢) أو كارهًا (٣)؛ كقولك: (أتاني رَكضًا)؛ أي: راكضا؛ ولا يجوز: (أتاني كلاما)؛ أي: متكلمًا؛ لأن الكلام ليس بِضَرْبٍ للإتْيَانِ.
٨٤ - قوله تعالى ﴿قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ﴾ الآية. في هذه الآية إنكارٌ (٤) على الكفار من اليهود والنصارى، فيما ذهبوا إليه (٥) من الإيمان ببعض النبيين دون بعض، وأمْرٌ للنبي ﷺ، وأمته، أن يقول: آمنا بالله وبجميع الرسل، وما أنزل عليهم: لا نفرق بين جميع الرسل في الإيمان (٦) بهم، كما فعلت اليهود والنصارى.
وأجرى أوَّلَ الآية على التوحيد، وآخِرَها على الجمع، في قوله: ﴿لَا نُفَرِّقُ﴾، ﴿وَنَحْنُ﴾ لدخول أمة محمد ﷺ في هذا الإقرار معه.
٨٥ - قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا﴾ الآية.