الناسِ)، فقد أخبرت عن حُسْنِه، ولم يبين (١) في أي شيء هو، فإذا قلت: (وَجْهًا)، أو [(فِعْلًا)] (٢)، فقد بينته، ونصبته [على التفسير، وإنما نصبته] (٣)، لأنه ليس له ما يخفضه ولا ما يرفعه، فلما خلا من هذين، نُصِبَ؛ لأن النصب أخفُّ (٤) الحركات، فجعِل لكل ما لا عامل فيه.
وقال سيبويه (٥): انتصب (ذهبًا)؛ لأن الاسم المخفوض قد حال بين الذهب وبين المِلْءِ أن يكون جَرًّا (٦)؛ ومعنى هذا: أنَّ العاملَ (٧) اشتغل بالإضافة في ﴿مِلْءُ الْأَرْضِ﴾ (٨)، وبما يعاقِبُ الإضافة من النون الزائدةِ في (عشرون درهمًا)، فجرى ذلك مجرى الحالِ في اشتغال العامل بصاحبها (٩)، ومجرى المفعول في اشتغال العامل عنه بالفاعل.