وقد أشار الفراء إلى هذا القول أيضًا، فقال (١): والواو [ههنا كأنَّ لها فِعْلًا] (٢) مُضْمَرًا بعدها.
وقال بعض النحويين (٣): الواو ههنا دخلت لتفصيل نفي القَبول بعد الإجمال؛ وذلك (٤) أنَّ ﴿فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا﴾ [قد عمَّ وجوهَ القَبول] (٥) بالنفي، ثم أتى بالتفصيل، لِئَلّا يتَطَرَّق عليه سوءُ التأويل (٦).
٩٢ - قوله تعالى: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ﴾ قال شَمِر (٧): اختلف العلماء في تفسير ﴿الْبِرَّ﴾: فقال بعضهم: البِرُّ: الصلاح. وقال بعضهم: الخير، ولا أعلم تفسيرًا [أجمع منه؛ لأنه] (٨) يُحيط بجميع ما قالوا.
قال: وجعل لَبِيد (٩) (البِرَّ): التُّقَى؛ حيث يقول: