أحدها: أن اليهود اختلفوا مِن بعد موسى، فصاروا فِرَقًا، والنصارى اختلفوا من بعد عيسى، فصارت (١) فِرَقًا، فأمر الله ﷿ بالاجتماع على كتابه، وأعلَمَ أنَّ التَّفَرُّقَ (٢) فيه، يُفضي بأهله إلى مثل ما أفضى بأهل الكتاب إليه من الكفر.
= والطبري، والزجاج.
انظر: "تفسير مقاتل" ١/ ٢٩٣، "معاني القرآن" للزجاج: ١/ ٤٥٣، "تفسير الطبري" ٧/ ٩٢ - ٩٣، "تفسير ابن أبي حاتم" ٣/ ٧٢٨، "زاد المسير" ٤٣٥.
وقد روى أبو هريرة ﵁، قائلًا: قال النبي ﷺ: (افترقت اليهود على إحدى أو اثنتين وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على إحدى أو اثنتين وسبعين فرقة، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة).
أخرجه: أبو داود كتاب: السنة (٤٥٩٦)، باب شرح السنة، والترمذي (٢٦٤٠) كتاب الإيمان، باب ما جاء في افتراق هذه الأمة، وقال: (حديث حسن صحيح). وابن ماجه (٣٩٩١) كتاب الفتن، باب افتراق الأمم، وقال عنه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه: ٢/ ٣٦٤ (حسن صحيح). والحاكم في "المستدرك" ١/ ٦، ١/ ١٢٨، وصححه ووافقه الذهبي. وأخرجه أحمد في "المسند" ٢/ ٣٣٢، وابن حبان في صحيحه "الإحسان" ١٤/ ١٤٠ رقم (٦٢٤٧)، والآجري في الشريعة: ١٥.
وأورده السخاوي في "المقاصد الحسنة" (١٩٠)، وذكره الألباني في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" رقم الحديث (٢٠٣).
وورد بنحوه بروايات أخرى فيها زيادات، أخرجها: أبو داود، والترمذي، وابن ماجه، والآجري، والحاكم، كلهم في المواضع السابقة
وانظر: "الدر المنثور" ٢/ ١١٠ - ١١١، "كشف الخفاء" للعجلوني: ١/ ٣٦٩، "الفوائد المجموعة" للشوكاني: ٥٠٢، "فتح القدير" له: ١/ ٥٥٩، "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (٢٠٣، ٢٠٤).
(١) في (ب): (فصاروا).
(٢) في (ب): (التفريق).