﴿وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ﴾ لأنَّ كلَّ ما فعله بخلقه فهو منه عدلٌ، ومَن تَصَرَّف في حقيقة مُلْكِهِ، لا يُوصَفُ تصرفُهُ بأنه ظلم.
﴿وَلَكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ لأنَّ الإنسان -بالكفر والعصيان- هو الذي يَظلِمُ نفْسَه.
قال أهل المعاني: وفي هذا حسرة شديدة لهؤلاء المنفقين، ومصيبة عظيمة؛ لأنهم رجوا (١) فائدة نفقاتهم، وعائدتها، فعادت عليهم بالمَضَرَّة (٢)، كما رجا أصحابُ الزرع عائدةَ زرعِهم، فضربته (٣) الريحُ وأهلكته (٤).
١١٨ - قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ﴾ الآية. قال المفسرون: نزلت في النهي عن مداخلة اليهود والمنافقين (٥).