قال (١): وإنَّما فعلوا ذلك؛ ليفصلوا بين (التقريب) وغيره. ومعنى (التقريب) عنده: أنك لا تقصد أن تخبر (٢) عن (هذا) بالاسم (٣)، فيقولون (٤): (هذا زيد).
وإذا (٥) كان الكلام على غير تقريبٍ، وكان (٦) مع اسم ظاهر، جعلوا (ها) موصولةً بـ (ذا)؛ فقالوا (٧): (هذا زيد)، و (هذان الزيدان) (٨)، إذا كان على خَبَرٍ يكتفي كلُّ واحدٍ بصاحبه بلا [فِعْلٍ] (٩). فقد (١٠) أنشد ابنُ الأنباري (١١) على هذا قولَ أُمَيَّة بن أبي الصَّلْت:
لَبَّيْكُما لَبَّيْكُما ها (١٢) أنا ذا لَدَيْكُما (١٣)