والنَفْيُ في الآية، واقِعٌ على العِلْمِ. والمعنى: على نَفْي الجِهَادِ دونَ العِلْم؛ وذلك لِمَا فِيهِ مِنَ الإيجاز في انتفاءِ جهادٍ؛ لَوْ كانَ؛ لَعَلِمَهُ.
والتقدير: (ولَمَّا لم (١) يكن المعلوم من الجهاد الذي أَوْجَبَ عليكم). فجرى النفيُ على العِلْمِ؛ للإيجاز؛ على سبيل التوسع في الكلام؛ إذ المعنى مفهومٌ مِن غير إخلال.
وقال الزجاج (٢): المعنى: وَلَمَّا يقع العِلْمُ بالجهاد، والعِلْمُ بِصَبْرِ الصابرين؛ أي (٣): وَلمَا يَعْلَمِ اللهُ ذلك واقِعًا منكم (٤)؛ لأنه يَعْلَمُه غَيْبًا (٥)، وإنما يجازيهم على عَمَلِهِم.
وقوله تعالى: ﴿وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ﴾ انتصب على الصَّرْفِ (٦) عن