قال الأزهري (١): وهذا يدل على أن الشافعي لم يخطئ من جهة اللغة؛ لأن الكسائي ثقة مأمون (٢).
قال (٣): والمعروف من كلام العرب: عال الرجل يعول، إذا جار ومال (٤)، وأعال (٥)، إذا كثر عياله (٦).
وقال ابن الأنباري: وهذا القول -على قلة القائلين به- له مخرج في اللغة، وهو أن العرب تقول: قد عالت الفريضة، إذا زادت سهامها، وأعلتها أنا (إذ أردت (٧)) في سهامها (٨). فكذلك قوله: ﴿أَلَّا تَعُولُوا﴾ معناه ألا يزداد عيالكم فتضيعوا الواجب والمفترض لهم (٩).
وهذا القول وإن صح، فالاختيار القول الأول (١٠)، لقوله: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ فأطلق الآية من ملك اليمين، والأقل والأكثر منها (١١)، وهن كلهن عيال تتصل بهن المؤونة، وسواء كثر العيال من الحرائر أو الإماء،