٢٤ - وقوله تعالى: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ الآية. الإحصان في اللغة أصله المَنع، وكذلك الحَصَانة، ولذلك قيل: مدينة حصينة، ودرعٌ حصينة، أي: مانعة صاحبها من الجَرح. قال الله تعالى: ﴿وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ﴾ [الأنبياء: ٨٠] معناه: لتمنعكم وتُحرِزَكم (١)، والحصن الموضع الحَصين لمنعه من بغاه من الأعداء (٢). والحِصَان: الفرس لمنعه صاحبه من الهلاك، والحَصَان المرأة العفيفة لمنعها فرجها من الفساد، قال الله تعالى: ﴿وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا﴾ [التحريم: ١٢]، أي: منعته من الزنا، ويقال: حَصَنَت المرأة تحصُن: إذا عفّت عن الريبة حُصنا وهي حَصان، مثل: جبنت جُبنًا وهي جبان (٣).
قال سيبويه: وقالوا أيضًا: حِصنا كما قالوا: عِلما (٤).
وقال أبو عبيد والزجاج والكسائي: حصانة أيضًا (٥).
وقال شمر: امرأة حصان وحاصِن، وهي العفيفة، وأنشد:
وحاصن من حاصِنات ملسِ ... من الأذى ومن قِراف الوَقْسِ (٦)