وقال عبد الله بن مسلم (١): قدروا ليلًا غير ما أعطوك نهارًا (٢).
وهذه الآية تقوي الطريقة الثانية في الآية الأولى، وهي أن معنى التولي في قوله: ﴿وَمَن تَوَلَّى﴾ إضمار العداوة والخلاف للنبي ﷺ.
وقال أبو إسحاق: هذا ونظائره في كتاب الله جل وعز من أبين آيات النبي ﷺ؛ لأنهم ما كانوا يخفون عنه أمرًا إلا أظهره الله ﷿ (٣).
وأكثر القراء قرأوا ﴿بَيَّتَ طَائِفَةٌ﴾ بفتح التاء والإظهار (٤)، لانفصال الحرفين واختلاف المخرجين (٥).
وقرأ حمزة (بيت طائفة) جزمًا مُدغمًا (٦). قال الفراء: جزمها لكثرة الحركات، فلما سكنت التاء اندغمت في الطاء (٧).
وقال غيره (٨): إن الطاء والتاء والدال من حيز واحد، فالتقارب الذي بينها يُجريها مجرى الأمثال (٩) في الإدغام (١٠) الأنقص صوتًا من الحروف