قال الزجاج: أمر الله جل وعز أن يتَّفق المسلمون على تكفير من احتال على رسول الله ﷺ وخالفه فقال: ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾ [النساء:٨٨] أي: أيّ شيء لكم في الاختلاف في أمرهم (١).
وقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا﴾.
قال الفراء: يقول ردهم إلى الكفر (٢)، قال: وركسهم لغة (٣).
قال أبو عبيد (٤): يقال: ركست الشيء وأركستُه لغتان، إذا رددته (٥).
والرَّكس قلب الشيء على رأسه، (أَوْرَدُّ) (٦) أوله إلى آخره، والارتكاس الارتداد (٧)، وقال أمية (٨):
فاركسوا في حميم النار إنهم ... كانوا عصاةً وقالوا الإفك والزورا (٩)
ومن هذا يقال للرَّوث الركس، لأنه رد إلى حال النجاسة، ولهذا المعنى سمي رجيعًا (١٠).