﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا﴾ بخلقه (١).
﴿حَكِيمًا﴾ فيما حكم لأوليائه من الثواب، ولأعدائه من العقاب.
١٠٥ - قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ﴾ الآية.
أجمعوا على أن هذه الآية وما بعدها من أي كثير نزلت في قصة طعمة ابن أُبيرق (٢)، سرق درعًا ثم رمى بها يهوديًّا فلما طلبت عنده الدرع أحال على اليهودي، فرماه بالسرقة، فاجتمع قوم طعمة وقوم اليهودي، وأتوا رسول الله ﷺ، فسأل قوم طعمة النبي ﵇ أن يُجادل عن صاحبهم، وأن يبرأه، وقالوا: إنك إن لم تفعل هلك صاحبنا وافتضح، وبرئ اليهودي، فهمّ النبي ﷺ أن يفعل وأن يعاقب اليهودي.
وهذا قول ابن عباس في رواية الكلبي عن أبي صالح عنه (٣)، والضحاك والسدي والحسن وابن زيد أن طعمة سرق الدرع (٤).
وقال مجاهد ومقاتل: إن طعمة استُودع درعًا, ولم تكن عليه بينة،