﴿أَوْ مَعْرُوفٍ﴾ قال ابن عباس في رواية عطاء: يريد صلة رحم وبطاعة الله (١). وقال فيما روى الكلبي عن أبي صالح عنه: يقول: أقرض إنساناً (٢).
ونحو ذلك قال مقاتل، يعني بالمعروف القرض (٣).
ويقال لأعمال البر كلها معروف؛ لأن العقول تعرفها، وأهل الصلاح والدين يعرفونها لملاِبستهم لها، وعملهم بها (٤).
وقوله تعالى: ﴿أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ﴾ هذا مما حث عليه رسول الله ﷺ فقال لأبي أيوب الأنصاري (٥): "ألا أدلك على صدقة هي خير لك من حمر النعم؟ " قال: نعم يا رسول الله. قال: "تصلح بين الناس إذا تفاسدوا، وتقرب بينهم إذا تباعدوا" ذكره ابن عباس في تفسير هذه الآية (٦).
قال مجاهد: "هذه الآية عامة للناس" (٧). يريد أنه لا خير فيما يتناجى فيه الناس ويخوضون فيه من الحديث إلا ما كان من أعمال الخير.