عباد الله، على جهة الاعتياض بهذه من ذاك. ذكره بعض أهل المعاني (١)
وقوله تعالى: ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾ دخلت الباء مؤكدة، المعنى: وكفي الله شهيدًا، ويجوز أن يكون المعنى: اكتفوا بالله في شهادته (٢). وقد سبق الكلام في مثل هذا (٣).
وهذه الآية تسلية للنبي ﷺ عن شهادة أهل الكتاب، فشهادة الله ﷿ والملائكة (مع ما) (٤) فيه من الحجة على جهل من قعد عن هذه الشهادة (٥).
١٦٧ - قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ قال عطاء والكلبي: يريد اليهود (٦). وقوله تعالى: ﴿وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ أي عن دين الله الإسلام بقولهم: ما نعرف صفة محمد في كتابنا، وإنما النبوة والمبشر بها في ولد هارون، وما أشبه ذلك مما يصرفون به الناس عن اتباع النبي ﷺ (٧).
وقوله تعالى: ﴿قَدْ ضَلُّوا ضَلَالًا بَعِيدًا﴾ قال عطاء عن ابن عباس: يريد: أبعدهم الله من سبل الخيرات، فلا يهتدون، مثل قوله: ﴿أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ﴾ [النساء: ٨٨] (٨).