وقال الكلبي: بهيمة الأنعام وحشيها (١) كالظِّباء وبقر الوحش وحمر الوحش (٢).
وهو اختيار الفراء (٣)، والزجاج (٤).
وعلى هذا القول قال أبو بكر: أضاف البهيمة إلى الأنعام؛ لأنه (٥) لو أفردها فقال: البهيمة، أو البهائم وقعت على الأنعام وعلى غيرها مما حظر وحرم، فأضافها إلى الأنعام ليعرف جنس البهيمة.
وقوله تعالى: ﴿إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾.
أي: إلا ما يُقرأ عليكم في القرآن مما حرم عليكم، وهو قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ﴾ [المائدة: ٣]. قاله ابن عباس والحسن ومجاهد وقتادة والسدي (٦).
وقوله تعالى: ﴿غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾.
انتصب (غيرَ) على الحال من قوله تعالى: ﴿أُحِلَّتْ لَكُمْ﴾ (٧) كما تقول: أحل لكم الطعام غير مفسدين فيه.