وقوله تعالى: ﴿وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي﴾.
قال عطاء عن ابن عباس: يريد أنه حكم لهم بدخول الجنة (١).
وقال (المفسرون (٢)): يريد أنه أنجز لهم ما وعدهم في قوله تعالى: ﴿وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة: ١٥٠]، وكان من تمام (نعمته أن دخلوا مكة (٣)) آمنين، وحجوا (مطمئنين (٤))، لم يخلطهم أحد من المشركين (٥).
وقال السدي: يعني أظهرتكم على العرب (٦).
وقوله تعالى: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ﴾.
قال ابن عباس: (فمن اضطر) إلى ما حرّم مما سمي في صدر هذه السورة في مجاعة (٧).
ومعنى ﴿اضْطُرَّ﴾ أصيب بالضر الذي لا يمكنه الامتناع معه من الميتة. وقال الزجاج: فمن دعته الضرورة في مجاعة (٨).
والمخمصة: المجاعة في قول ابن عباس وجميع المفسرين (٩).