يحمل عليه (١)، وهذا قول أبي عبيدة (٢) والزجاج (٣) وأكثر أهل التفسير (٤)، ونحو ذلك قال سعيد بن المسيب: كان الفحل يضرب الضراب المعدود، فإذا بلغ ذلك قالوا: قد حمي ظهره فترك (٥)، وقال الفراء: الحامي الفحل من الإبل: كان إذا لقح ولد ولدِه حمى ظهره فلا يركب (٦)، أعلم الله ﷿ أنه لم يحرم من هذه الأشياء شيئاً.
قال ابن عباس والمفسرون، وروي ذلك عن النبي ﷺ: إن عمرو بن لُحي الخزاعي كان قد ملك مكة، وكان أول من غير دين إسماعيل، فاتخذ الأصنام، ونصب الأوثان، وبحر البحيرة، وسيب السائبة، ووصل الوصيلة وحمى الحامي، قال رسول الله ﷺ: "فلقد رأيته في النار يؤذي أهل النار بريح قُصْبِه" ويروى "يجز قُصْبه في النار" (٧)، وقال قتادة: كان هذا كله تشديداً شدده الشيطان على أهل الجاهلية في أموالهم وتغليظاً (٨)، وأنشد