قال الزجاج (١): ﴿فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ﴾ (السلام (٢) هاهنا يحتمل تأويلين أحدهما: أن يكون مصدر سلمت تسليمًا وسلامًا مثل: السراح من التسريح والأداء من التأدية، ومضى سلمت عليه سلامًا [أي] (٣): دعوت له بأن يسلم من الآفات في دينه ونفسه، فالسلام بمعنى التسليم. الثاني: أن يكون السلام جمع السلامة، فمعنى قولك: السلام عليكم [السلامة عليكم (٤)]، ويؤكد هذا الوجه قول الشاعر (٥):
والوجهان ذكرهما الزجاج وابن الأنباري، قال أبو بكر: (قال قوم: السلام الله (٦) تعالى، ومعنى السلام عليكم: الله عليكم، أي: على حفظتكم) (٧)، وهذا الوجه يبعد في هذه الآية لتنكير السلام في قوله: