وقوله تعالى: ﴿بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ﴾. قال الكلبي: (يقول: لم يكن ليهلكهم بذنوبهم من قبل أن يأتيهم رسلهم فينهاهم فإن رجعوا وإلا أتاهم العذاب) (٢).
وقال الزجاج: (أي: لا يهلكهم حتى يبعث إليهم الرسل كما قال تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ [الإسراء: ١٥] (٣)، وهذا قول جميع المفسرين (٤) والظلم على هذا ظلمهم الذي هو ذنوبهم ومعاصيهم.
وقال الفراء: (يجوز أن يكون المعنى: لم يكن ليهلكهم [بظلم منه وهم غافلون، كما قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ (٥)] وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ﴾ [هود:١١٧] أي بظلم منه) (٦).