(النسك: العبادة من كل نوع، والنسك الذبيحة بعينها، تقول: من فعل كذا فعليه نسك، أي: دم يهريقه). وروى ثعلب عن ابن الأعرابي قال: (النسك: سبائك الفضة، كل سبيكة منها نسيكة، وقيل للمتعبد: ناسِك لأنه يخلص نفسه من دنس الآثام وصفاها كالسبيكة المخلصة من الخبث) (١). وذكرنا طرفا من هذا (٢) عند قوله: ﴿وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا﴾ [البقرة: ١٢٨].
قال ابن عباس: ﴿وَنُسُكِي﴾ (يريد: ذبيحتي) (٣)، [وقال مقاتل: (نسكي: حجي) (٤). وقال مجاهد: (ذبيحتي] (٥) في الحج والعمرة) (٦). وقال الزجاج: (النسك كل ما تقربت به إلى الله ﷿ إلا أن الغالب عليه أمر الذبح) (٧).