لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا﴾، وكان قوله: ﴿لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا﴾ قبل خلق ذرية آدم وتصويرهم في الأرحام، و (ثم) يوجب التراخي (١) والترتيب، فمن جعل الخلق والتصوير في هذه الآية لأولاد آدم في الأرحام لم يكن قد راعى حكم (ثم) في الترتيب، إلا أن يأخذ. بقول الأخفش فإنه يقول: ((ثم) هاهنا في معنى الواو) (٢).
قال الزجاج: (وهذا خطأ لا يجيزه الخليل (٣) وسيبويه (٤) وجميع من يوثق بعلمه) (٥).
قال أبو عبيد (٦): (وقد بينه مجاهد (٧) حين قال: إن الله خلق آدم [و] صورهم (٨) في ظهره ثم أمر بعد ذلك بالسجود) قال: وهذا بين في حديث [آخر] (٩) وهو أنه أخرجهم من ظهر آدم في سورة الذر) (١٠).