وقال الآخرون (١): (يعني: ما كانوا يحرمونه على أنفسهم أيام حجهم من اللحم والدسم)، وهذا كالاختلاف في قوله: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا﴾ [الأعراف: ٣١] في الآية الأولى (٢).
قال الفراء: (نصب ﴿خَالِصَةً﴾ على القطع (٣) وجعلت خبر (هي (٤)) في اللام التي في قوله ﴿لِلَّذِينَ﴾ والخالصة ليست بقطع من هذه اللام، ولكنها قطع من لام أخرى مضمرة، والمعنى والله أعلم: ﴿قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ مشتركة وهي لهم في الآخرة ﴿خَالِصَةً﴾ على القطع) (٥).
قال أبو علي: (قوله: ﴿فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [يحتمل أن يكون ظرفًا لـ (هي)، وخبرها قوله: ﴿لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ والتقدير: هي في الحياة الدنيا] (٦)