وقال أهل المعاني: (أعرض عنهم إعراضَ آيِسٍ منهم لما نزل العذاب بهم، وذلك أنه كان مقبلًا عليهم بالوعظ والدعاء إلى الحق، فلما تمادوا في غيهم، فأخذهم الله ﷿ ببأسه، تولى عنهم) (١).
وقوله تعالى: ﴿فَكَيْفَ آسَى عَلَى قَوْمٍ كَافِرِينَ﴾. أي: كيف يشتد حزني (٢). يقال: أسِيت (٣) على الشيء آسَى (٤) أسًى إذا اشتد حزنه عليه.
قال امرؤ القيس:
يَقُولونَ لاَ تَهْلِكْ أَسًى وتَجَمَّلِ (٥)
وقوله تعالى: ﴿فَكَيْفَ آسَى﴾ استفهام معناه الإنكار، أي: لا آسى عليهم. ومعنى الآية: أن شعيبًا ﵇ يتسلى عنهم بما يتذكر من حاله