(يريد: تشيرون به عليّ) (١)، فعلى هذا أضمر القول، وتم كلام الملأ عند قوله: ﴿مِنْ أَرْضِكُمْ﴾. والتقدير: قال ﴿فَمَاذَا تَأْمُرُونَ﴾، وهذا (٢) الوجه ذكره الفراء (٣) أيضاً.
قال أبو إسحاق: (وجائز أن يكون ﴿فَمَاذَا تَأْمُرُونَ﴾ من قول الملأ (٤)؛ كأنهم خاطبوا فرعون ومن يخصه)، قال: (وجائز أن يكون الخطاب لفرعون وحده؛ لأنه يقال للرئيس المطاع: ما ترون (٥) في هذا، أي: ما ترى أنت وحدك) (٦).
قال ابن الأنباري على هذا الوجه: (والملوك الغالب عليها (٧) أن يكون لها أتباع يأتمرون بأمرها (٨) ويقفون عند قولها (٩)، فلما كان هذا معروفاً للملوك خاطبوه وهو واحد بخطابه ومعه أتباعه وأهل مملكته) (١٠).