فأما التفسير فقال ابن عباس في قوله: ﴿أَرْجِهْ وَأَخَاهُ﴾: (يريد: أرجئ أمره وأمر أخيه ولا تعجل) (١)، ففسره بالتأخير، وهو قول الحسن (٢).
قال الزجاج: (تفسير ﴿أَرْجِهْ﴾ آخره)، وقال: (ومعنى آخره: أخر أمره، ولا تعجل في أمره بحكم فتكون عجلتك حجة عليك) (٣).
وقال أهل المعاني (٤): (إنهم طلبوا معارضة المعجزة بالحيلة توهماً من أنهم يقابلون السحر بالسحر على طريق المكيدة).
وقال الكلبي وقتادة (٥) في تفسير ﴿أَرْجِهْ﴾: (احبسه)، قال الكلبي: (احبسه وأخاه هارون حتى تنظر في أمره ولا تقتلهما (٦) ولا تؤمن بهما) (٧). قال أصحاب النظر: (القول في تفسير ﴿أَرْجِهْ﴾ هو الأول؛ لأن فرعون قد علم أنه لا يقدر على حبسه بعد ما رأى أمر العصا، مع أن الإرجاء في اللغة