أرى رجلاً منهم أسيفًا كأنما ... يضم إلى كشحيه كفًّا مخضبا (١)
يقول: كأن يده قطعت واختضبت بدمه فغضب لذلك، فهذا في الغضب، وأما في الحزن فما روى في حديث عائشة ﵂ (٢) - أنها قالت: إن أبا بكر رجل أسيف (٣).
قال أبو عبيد: (الأسيف: السريع الحزن والكآبة (٤)، قال: ويقال من هذا كله: أسفت آسف أسفا) (٥)، فعلى هذا كان موسى غضبان على قومه لأجل عبادتهم العجل ﴿أَسِفًا﴾ حزينًا لأن الله فتنهم، وقد كان قال له: ﴿فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ﴾ [طه: ٨٥].