١٨٥ - قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ الآية. قال أهل المعاني: (حثهم الله على النظر المؤدي إلى العلم، فقال: ﴿أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾؛ ليستدلوا على أن لها صانعًا مدبرًا دبرها علي ما أراد) (١)، قال الزجاج: (والمعنى: ﴿أَوَلَمْ يَنْظُرُوا﴾ فيما دلهم الله به على توحيده) (٢)، ومضى الكلام في معنى (٣) ﴿مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ في سورة الأنعام. وقوله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ﴾، أي: وفيما خلق الله من الأشياء كلها، قال ابن عباس: (يريد: من جليل وصغير) (٤).
وقوله تعالى: ﴿وَأَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ﴾، أي: وفي (أن) لعل آجالهم قريبة، فيهلكوا على الكفر ويصيروا إلى النار. و (أن) في (٥) ﴿وَأَنْ عَسَى﴾ بمعنى: أنه، فهو مخفف (٦) من الثقيل كقول الأعشى (٧):