﴿عَنْهَا﴾ متعلقًا بالسؤال كأنه ﴿يَسْأَلُونَكَ﴾ عنها ﴿كَأَنَّكَ حَفِيٌّ﴾ بها فحذف الجار والمجرور، وحسن ذلك لطول الكلام بِعَنْهَا التي من صلة السؤال، قال (١): ويجوز أن يكون ﴿عَنْهَا﴾ بمنزلة بها، وتصل الحفاوة مرة بالباء، ومرة بعن، كما أن السؤال يوصل بهما) (٢)، وذكرنا (٣) ذلك في قوله: ﴿وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ﴾ [البقرة: ١١٩].
وقوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ﴾. أعاد هذا لأن هذا الثاني وصل (٤) بقوله: ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾، أي: لا يعلمون أن علمها عند الله حين سألوا محمدًا عما لم يطلعه (٥) الله عليه ولا أحدًا من خلقه (٦)، وهذا معنى قول ابن عباس (٧).