وقال أبو إسحاق: يجادلونك في الحق بعد ما تبين وعدهم الله ﷿ أنهم يظفرون بأهل مكة أو (١) بالعير (٢)، يريد أن هذا التبين كان بوعد الله إياهم الظفر (٣).
قال أهل المعاني: إنما كانت تلك المجادلة طلبًا للرخصة لأنهم لم يستعدوا للقتال، وقيل عددهم [وكانوا رجالة] (٤)، ولم يكن فيهم إلا فارسان؛ فخافوا، وحال الصعوبة تخيل إلى النفس الشبهة، وإن كانت الحال ظاهرة والدلالة واضحة (٥).
وقوله تعالى: ﴿كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ﴾، قال ابن إسحاق: كراهة للقاء القوم (٦)، يريد أنهم لشدة كراهتهم للقتال كأنهم (٧)