فهم مردَفون، على: أردفوا الناس أي: أُنزلوا بعدهم (١).
١٠ - قوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ﴾ قال الفراء هذه (الهاء) للإرداف أي: ما جعل الله [الإرداف إلا بشرى (٢)، وقال الزجاج: أي: ما جعل الله المدد] (٣) إلا بشرى (٤)، وهذا أولى لأن الإمداد بالملائكة كانت البشرى (٥)، وقال ابن عباس: كان رسول الله ﷺ يوم بدر في العريش قاعدًا يدعو وكان أبو بكر قاعدًا على يمينه معه، ليس معه غيره، فخفق رسول الله ﷺ من نعسة نعسها ثم ضرب بيمينه على فخذ أبي بكر فقال: أبشر بنصر الله فلقد رأيت في منامي بقلبي -والأنبياء إذا ناموا لا تنام قلوبهم ينظرون بها كما ينظرون بأبصارهم وهم مستيقظون- جبريل يقدم الخيل فبشره بإمداد الله إياهم بالملائكة (٦)، وهذه الآية مفسرة ومشروحة في سورة آل عمران.