وقال عطاء: رجز الشيطان: تخويفه إياهم بالعطش (١)، وهذا أيضًا نوع من الوسوسة.
وقوله تعالى: ﴿وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ﴾ قال ابن عباس: باليقين والعز والنصر (٢)، ومعنى الربط في اللغة: الشد، ذكرنا ذلك في قوله: ﴿وَرَابِطُواْ﴾ [آل عمران:٢٠٠] ويقال: لكل من صبر عل أمر: ربط قلبه، كأنه حبس قلبه عن أن يضطرب، ويقال: رجل رابط الجأش، قال الأصمعي: هو الذي يربط نفسه يكفها بجرأته (٣) وشجاعته (٤)، ومنه قول لبيد:
رابط الجأش على كل وجل (٥)
ويشبه أن يكون (على) هاهنا صلة، والمعنى وليربط قلوبكم بالصبر (٦) وما أوقع فيها من اليقين فتثبت ولا تضطرب.
وقوله (٧): ﴿وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ﴾ قال المفسرون: وذلك أن المسلمين كانوا [قد نزلوا] (٨) على كثيب تغوص فيه أرجلهم، فلبده المطر حتى ثبتت عليه الأقدام (٩)، والكناية تعود على الماء.