عباس: يريد: ليتم الله لنبيه وللمؤمنين موعده؛ ليقر عين نبيه وأعين المؤمنين (١)، وقال أهل المعاني: ليفصل (٢) الله أمرًا كان مفعولًا في علمه وحكمه من عز الإِسلام وعلو أهله على عبدة الأوثان بتدبيره ولطفه (٣).
قوله تعالى: ﴿لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ﴾ فهذه اللام مكررة على اللام في قوله: ﴿لِيَقْضِيَ﴾ المعنى: ولكن فعل ذلك ليهلك، وأكثر أهل العلم على أن المراد بالهلاك هاهنا: الكفر والضلال، وبالحياة: الاهتداء والإسلام (٤).
قال محمد بن إسحاق: ليكفر من كفر بعد حجة قامت عليه وقطعت عذره، ويؤمن من آمن على مثل ذلك (٥)، وقال قتادة: ليضل من ضل عن بينة، ويهتدي (٦) من اهتدى على بينة (٧)، قال الزجاج: جعل الله ﷿ المقاصد للحق بمنزلة الحي، وجعل الضال بمنزلة الهالك (٨).