فإنها نزلت بالبيداء (١) (٢). وقال مقاتل في قوله: ﴿وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ يعني الأنصار (٣)، وقال عطاء، عن ابن عباس: يعني المهاجرين والأنصار (٤).
واختلفوا في محل (من) في قوله: ﴿وَمَنِ اتَّبَعَكَ﴾. نحو اختلاف المفسرين فقال الفراء: الكاف في (حسبك) خفض و (من) في موضع نصب على معنى: يكفيك الله ويكفي من اتبعك، كما قال الشاعر:
إذا كانت الهيجا وانشقت العصا ... فحسبك والضحاك سيف مهند (٥)
قال: وليس بكثير من كلامهم أن يقولوا: حسبك وأخاك حتى يقولوا: حسبك وحسب أخيك، ولكنا أجزناه؛ لأن في (حسبك) معنى واقع من الفعل فرددنا (من) (٦) على تأويل (الكاف) لا على لفظها (٧) كقوله: ﴿إِنَّا