والمنافقين بالسيف ولا أمان لهم" (١)، وبقريب من نحو هذا قال المبرد، وهو أنه قال: لم (٢) تفتتح (٣) هذه السورة ببسم الله الرحمن الرحيم؛ لأن التسمية افتتاح للخير، وأول براءة وعيد ونقض عهود فلذلك لم تفتتح بالتسمية" (٤)، وسئل أبيّ بن كعب عن هذا فقال: "إنها نزلت في آخر القرآن وكان رسول الله ﷺ يأمر في أول كل سورة ببسم الله الرحمن الرحيم، ولم يأمر في سورة براءة بذلك، فضمت (٥) إلى سورة الأنفال لشبهها بها" (٦).
قال الزجاج: "يعني أن أمر العهود مذكور في الأنفال، وهذه نزلت بنقض العهود فكانت ملتبسة بالأنفال بالشبه" (٧)، وكان قتادة يقول: "إنهما سورة واحدة" (٨).