أهل المعاني: "الظهور: العلو بالغلبة (١)، وأصله خروج الشيء إلى حيث يصلح أن يدرك" (٢)، قال ابن عباس: "يريد: أن يقدروا عليكم" (٣).
وقوله تعالى: ﴿لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً﴾، قال الليث: "رقب الإنسان يرقبه رقبة ورقوبًا (٤)، وهو أن ينتظره، ورقيب القوم حارسهم" (٥)، وقوله: ﴿وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي﴾ [طه: ٩٤] أي لم تحفظه، وقيل: لم تنتظر (٦)، وهذان معنيان يرجعان إلى واحد، وهو أن معنى الرقوب: العمل في الأمر على ما تقدم به العهد، فالحفظ والانتظار داخل في هذا، قال ابن عباس: "لا يحفظوا" (٧)، وقال الضحاك: "لا ينتظروا" (٧)، وقال قطرب: "لا يراعوا" (٧).
واختلفوا في معنى الإل (٨)، فقال أبو عبيدة: "الإل: العهد" (٩)، وقال الفراء: "الإل: القرابة" (١٠)، وقال إسحاق: "وقيل (١١): الإل: الحلف،