الذمة، فقال الأكثرون: العهد، وهو قول ابن عباس (١)، ومن فسر الإلّ بالعهد قال: "إنما كرر لاختلاف اللفظين للتأكيد والمعنى واحد" (٢)، وهو مذهب المبرد (٣)، وحكى محمد بن جرير (٤): "إن الذمة في هذا الموضع: التذمم ممن لا عهد له".
وقوله تعالى: ﴿يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ [وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ] (٥)﴾، قال ابن عباس: "يريد: يقولون بألسنتهم كلاما حلوًا، وفي القلب (٦) ضمير لا يحبه الله" (٧)، وقال سعيد بن جبير: "يرضونكم بالحسن من القول وتأبى قلوبهم الوفاء به" (٨).
وقوله تعالى: ﴿وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ﴾، قال ابن عباس: "يريد: كاذبون" (٩)، وقال غيره: "ناقضون العهد" (١٠)، وقال أهل المعاني: