ينفقون الكنوز" (١)، قال الزجاج: "ويجوز أن يكون محمولًا على الأموال (٢)؛ لأن الأموال هي الذهب والفضة، قال: ويجوز أن تكون: ولا ينفقون الفضة، وحذف الذهمب لأنه داخل في الفضة" (٣)، وهذا معنى قول الفراء: "وإن شئت اكتفيت بذكر أحدهما من صاحبه، كقوله تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾ [الجمعة:١١] فجعله (٤) للتجارة، وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا﴾ [النساء: ١١٢] (٥) فجعله للإثم، وأنشدوا (٦):
نحن بما عندنا وأنت بما عندك ... راض والرأي مختلف (٧)
وأنشد الفراء للفرزدق:
إني ضمنت لمن أتاني ما جنى ... وأبي (٨) وكان وكنت غير غدور (٩)