وقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ﴾، قال ابن عباس: يريد: ليس فيهم منافق (١).
قال أهل المعاني: لم يخرجهم من (٢) صفة المتقين إلا لأنه علم أنهم ليسوا منهم (٣).
٤٥ - قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ الآية، أجمعوا على أن هذا الاستئذان في القعود عن الجهاد، وإخبار أن من فعل ذلك غير مؤمن بالله (٤).
وقوله تعالى: ﴿وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ﴾، قال ابن عباس: يريد: شكوا في دينهم، ﴿فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ﴾، قال: يريد في شكهم يتمادون (٥) (٦).
وقال أهل المعاني: هذه صفة الشاك المتحير في دينه الذي ليس (٧) على بصيرة من أمره، لا يجد ثقة الإيمان لما هو عليه من الحيرة