قال ابن عباس في تفسير ﴿انْبِعَاثَهُمْ﴾: يريد: خروجهم معك ونحوه قول (١) الزجاج: (كره الله أن يخرجوا معكم) (٢)، قال أصحابنا: معنى: (كره الله): لم يرد الله؛ لأن الكراهة للشيء ضد الإرادة له (٣).
وقوله تعالى: ﴿فَثَبَّطَهُمْ﴾ التثبيط: ردُّك الإنسان عن الشيء يفعله، قال ابن عباس: يريد: فخذلهم وكسلهم عن الخروج (٤)، وعنه أيضًا: (فحبسهم) في رواية الضحاك (٥)، والأول في رواية عطاء، وقال الحسن: (خذلهم) (٦)، وهذا ظاهر في أن الله تعالى يخلق الخذلان والكفر، ألا