(من خَلله) (١) وهي مخارج مصب القطر، وقال الأصمعي: "تخللت القوم: إذا دخلت من (٢) خللهم وخلالهم" (٣)، ويقال: جلسنا خلال بيوت الحي، وخلال دورهم، أي جلسنا بين البيوت ووسط الدور.
قال أهل المعاني: ومعنى الإيضاع هاهنا: إسراعهم في الدخول بينهم للتضريب (٤) ينقل الكلام على التحريف (٥)، وعلى هذا المعنى دل كلام المفسرين، قال عطاء عن ابن عباس في قوله: ﴿وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ﴾ يريد: أضعفوا شجاعتكم (٦)، يعني: بالتضريب بينهم لتفترق الكلمة فتجبنوا عن العدو، وقال الحسن: ﴿وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ﴾ بالنميمة لإفساد ذات بينكم (٧)، هذا هو المعنى الصحيح، وقال الكلبي: يعني ساروا بينكم يبغونكم العنت (٨)، وعلى هذا قوله: ﴿وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ﴾ عبارة عن سيرهم فيما بينهم