الحسن: إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا بأخذ الزكاة والنفقة في سبيل الله (١)، وقال ابن زيد: يعذبهم بها في الحياة الدنيا بالمصائب فيها، فهي لهم عذاب وللمؤمن أجر (٢)، وقيل: بالتعب في جمعه والوجل في حفظه والكره في إنفاقه (٣)، والقولان ذكرهما الفراء (٤)، والزجاج (٥).
وقوله تعالى: ﴿وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ﴾، قال ابن عباس: (يريد: وتموت أنفسهم) (٦)، يقال: زهقت نفسه فهي تزهق: أي تذهب (٧)، قال الكسائي: زهقت نفسه وزهقت لغتان (٨)، وقال أبو زيد: (زهقت نفسه وزهق الباطل، وزهق إذا سبق، ليس في شيء منه زهق) (٩)، قال الزجاج: المعنى وتخرج أنفسهم وهم على الكفر (١٠).