و ﴿الْمُعَذِّرُونَ﴾ (١) بالتشديد: الذين يعتذرون بلا عذر، كأنهم المقصرون الذين لا عذر لهم، وعلى هذه القراءة، معنى الآية: إن الله تعالى فصل بين أصحاب العذر وبين الكاذبين، قال ابن عباس: (هم الذين تخلفوا بعذر بإذن رسول الله ﷺ) (٢).
وقال عطاء عنه: (يريد الأعراب [الذين يعتذرون] (٣) إلى النبي ﷺ في تخلفهم ليؤذن لهم في التخلف) (٤).
وقال الضحاك: (هم وهي عامر بن الطفيل (٥) جاؤا (٦) إلى رسول الله ﷺ، وقالوا: إن نحن غزونا معك تُغير أعراب طيء على حلائلنا (٧) وأولادنا ومواشينا فعذرهم رسول الله ﷺ) (٨).
ونحو هذا قال مجاهد: (هم أهل العذر) (٩)، ومن قرأ: ﴿الْمُعَذِّرُونَ﴾