وقال أبو حاتم: (من زعم أن الجمع بالتاء تقليل فقد غلط؛ لأن الله تعالى قال: ﴿مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ﴾ [لقمان: ٢٧]، لم يرد القليل) (١).
قال أبو علي الفارسي: (الصلاة مصدر يقع على الجميع والمفرد بلفظ واحد كقوله سبحانه: ﴿لَصَوْتُ الْحَمِيرِ﴾ [لقمان: ١٩] [فإذا اختلفت جاز أن يُجمع لاختلاف ضروبه كما قال: ﴿إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ﴾] (٢) [لقمان: ١٩] ومن المفرد الذي يراد به الجميع قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً﴾ [الأنفال: ٣٥]، وقوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ (٣) والمصدر إذا سمي به صار (٤) بالتسمية وكثرة الاستعمال كالخارجة (٥) عن حكم المصادر، وإذا (٦) جمعت (٧) المصادر إذا اختلفت نحو قوله تعالى: ﴿إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ﴾ [لقمان: ١٩] فأن يجمع ما صار بالتسمية كالخارج عن حكم المصادر أجدر) (٨).