وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ انْصَرَفُوا﴾ ذكرنا فيه قول ابن عباس: إن المعنى: ثم انصرفوا عن الإيمان به، ونحوه قال مقاتل (١).
وقال الحسن: ثم انصرفوا على عزم الكفر والتكذيب بمحمد ﷺ وما جاء به (٢).
قال الزجاج: جائز أن يكونوا ينصرفون عن العمل بشيء بما يسمعون (٣).
وهذا كما (٤) حكينا عن المفسرين، قال: وجائز أن يكونوا ينصرفون عن المكان الذي استمعوا فيه (٥)، وعلى هذا لا إضمار؛ لأن المعنى أنهم ينظرون (٦) بعضهم إلى بعض ثم ينصرفون.
وقوله تعالى: ﴿صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾، قال ابن عباس: عن كل رُشْد وخير وهدى (٧).
وقال الحسن: صرف الله قلوبهم فطبع عليها بكفرهم ونفاقهم (٨)،