ومثل هذا ما رواه الفراء عن الكسائي أنه سمع: اسقني شربة مًا يا هذا (١)، يريد شربة ماء، فقصر (٢) وأخرجه على لفظ (من)، هذا إذا مضى فإذا (٣) وقف قال: ما، والقول في هذا كالقول في باهٍ؛ إلا أن باهًا (٤) أحسن من مًا، لتكثرها بعلامة التأنيث.
ولم يعد ﴿الر﴾ آية كما عد ﴿طه﴾؛ لأن آخره لا يشاكل رؤوس الآي التي بعده [إذ هي بمنزلة المردف بالباء، و ﴿طه﴾ عدّ؛ لأنه يشاكل رؤوس الآي التي بعده (٥)] (٦).
قوله تعالى ﴿تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ﴾ قال أبو عبيدة: المعنى هذه آيات (٧)، وقال الزجاج: أي تلك الآيات التي جرى ذكرها آيات الكتاب الحكيم (٨)، وقد بينّا في أول سورة البقرة جواز (تلك) و (ذلك) بمعنى (هذه) و (هذا).
وقال صاحب النظم: نظم هذه الفاتحة مثل نظم قوله تعالى: ﴿الم