وقال مقاتل: يقول إذا أُمرت بأمر فعلته، ولا أبتدع ما لا (١) أومر به (٢)، وقال الزجاج: تأويله [إن الذي أتيت به من عند الله لا من عند نفسي فأبدله (٣)] (٤).
والآية بيان عن (٥) حال الجاهل في التحكم في سؤال الدلالات كما يقول السفيه: [لست أريد هذه الحجة، فهات غيرها] (٦)، جهلًا منه بما يلزمه فيها.
١٦ - قوله تعالى: ﴿قُلْ لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ﴾، قال ابن عباس [والمفسرون: يقول: لو شاء الله ما قرأت عليكم] (٧) القرآن (٨) ﴿وَلَا أَدْرَاكُمْ بِهِ﴾ أي: ولا أخبركم ولا أعلمكم الله به، يقال: دريت الشيء وأدراني به الله [والمعنى: أنه لو شاء الله أن لا ينزل القرآن] (٩) ما أعلمهم به، ولا (١٠) أمر النبي ﷺ بتلاوته عليهم.